أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
7
كتاب الأموال
ويصنف ثلثه ، وقال القاضي أبو العلاء الواسطي أنبأنا محمد بن جعفر التميمي حدثنا أبو علي النحوي حدثنا الفساطيطى قال - كان أبو عبيد مع عبد اللّه بن طاهر فبعث إليه أبو دلف يستهديه أبا عبيد شهرين فأنفذه إليه فأقام شهرين فلما أراد الانصراف وصله بثلاثين ألف درهم فلم يقبلها . وقال أنا في جنبة رجل لم يحوجنى إلى صلة غيره فلما عاد إلى ابن طاهر وصله بثلاثين ألف دينار فقال أيها الأمير قد قبلتها ولكن قد أغنيتنى بمعروفك وبرك وقد رأيت أن أشترى بها سلاحا وخيلا وأوجه بها إلى الثغر ليكون الثواب متوفرا على الأمير ففعل . وقال علي بن عبد العزيز سمعت أبا عبيد يقول المتبع للسنة كالقابض على الجمر وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل اللّه . وقال أبو عبيد دخلت البصرة لأسمع من حماد بن زيد فإذا هو قد مات فشكرت ذلك إلى عبد الرحمن بن مهدي فقال مهما سبقت به فلا تسبقن بتقوى اللّه . وقال محمد بن الحسين الآبريّ سمعت ابن خزيمة سمعت أحمد بن نصر المقرى يقول قال إسحاق إن اللّه لا يستحى من الحق أبو عبيد أعلم منى ومن أحمد بن حنبل والشافعي . وقال عبد اللّه بن طاهر الأمير للناس أربعة ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه والقاسم بن معن في زمانه وأبو عبيد في زمانه . ومناقب أبى عبيد كثيرة وقد حكى عنه البخاري في كتاب أفعال العباد وذكره أبو داود في كتاب الزكاة وغيره في تفسير أسنان الإبل وعاش ثمانيا وستين سنة رحمه اللّه . وقال أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي النحوي كان طاهر بن الحسين حين مضى إلى خراسان نزل بمرو يطلب رجلا ليحدثه ليله فقيل ما هاهنا إلا رجل مؤدب فأدخل عليه القاسم بن سلام فوجده أعلم الناس بأيام الناس والنحو واللغة والفقه